مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

283

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الأولى هو ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام وخلافته بعد النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم بلا فصل ، فقد وردت بذلك النصوص من طرق الفريقين وأنّ الآية نزلت في أمر ولاية علي عليه‌السلام ، وأنّ اللّه تعالى أمر بتبليغها ، وكان النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم يخاف أن يتّهموه في ابن عمّه ويؤخّر تبليغها وقتاً إلى وقت حتى نزلت الآية ، فبلّغها بغدير خم ، وقال فيه : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . . » « 1 » . ولا يجب على النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم فقط تبليغ الولاية ، بل هو أمر واجب على الامّة أيضا ، فإنّها من أركان الإسلام التي ما نودي بشيء كما نودي بها ، وفي تبليغها هداية البشر إلى الصراط القويم . 3 - تبليغ القضاء : لو حكم الحاكم بحكم فإن علم الحاكم الآخر بحكمه وجب عليه إمضاؤه وإنفاذه ، وإن لم يعلم به فيبلّغه القاضي إليه بطريق الكتابة أو القول أو قيام البيّنة إليه « 2 » . وإذا حكم الحاكم بحكم فإن علم المحكوم بذلك وجب عليه تمكينه ، وإن لم يعلم به فعلى القاضي أن يبلّغه ، سواء كان ذلك بالكتابة أو القول أو تبليغ الحكم إلى وكيله . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قضاء ) 4 - تبليغ السلام : لو كتب شخص كتاباً إلى آخر وكتب فيه السلام عليه أو أرسل رسولًا ليبلّغه سلامه ، فقال له : سلّم على فلان ، فبلغه الكتاب والرسالة ، لا يجب على المكتوب إليه والمرسل إليه ردّه ؛ نظراً إلى عدم صدق التحية على الكتابة التي هي النقوش ، بل ولا على نقل الرسالة التي هي نقل السلام . نعم ، لو سلّم عليه بالاستنابة من الرسول عن المرسل في التحية فلا ريب في أنّ الردّ يصدق عليه التحية فيكون واجباً « 3 » . قال العلّامة الحلّي : « ولو ناداه من

--> ( 1 ) الميزان 6 : 48 . وانظر : مجمع البيان 2 : 223 . ( 2 ) القضاء ( الآشتياني ) : 283 . ( 3 ) جواهر الكلام 11 : 110 .